إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

113

زهر الآداب وثمر الألباب

لولا مناشدة القربى لغادركم حصائد المرهفين السيف والقلم لا تجعلوا البغى ظهرا إنه جمل من القطيعة يرعى وادى النّقم وقال أيضا : مهلا بنى عمرو بن غنم ؛ إنكم هدف الأسنّة والقنا تتحطَّم « 1 » ما منكم إلا مردّى بالحجى أو مبشر بالأحوذيّة مؤدم « 2 » عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب بن سعد سهمكم لا يمهم « 3 » خلقت ربيعة من لدن خلقت يدا جشم بن بكر كفّها والمعصم « 4 » تغزو فتغلب تغلب مثل اسمها وتسيح غنم في البلاد فتغنم وستذكرون غدا صنائع مالك إن جلّ خطب أو تدوفع مغرم « 5 » مالي رأيت ثراكم ببسالة مالي أرى أطوادكم تتهدّم ؟ « 6 » ما هذه القربى التي لا تصطفى ما هذه الرحم التي لا ترحم ؟ حسد القرابة للقرابة قرحة أعيت عوائدها وجرح أقدم « 7 » تلكم قريش لم تكن آباؤها تهفو ولا أجلامها تتقسّم « 8 » حتى إذا بعث النّبىّ محمد فيهم غدت شحناؤهم تتضرّم « 9 » عزبت عقولهم ، وما من معشر إلَّا وهم منه ألبّ وأحزم « 10 » لما أقام الوحي بين ظهورهم ورأوا رسول اللَّه أحمد منهم

--> « 1 » الهدف : الغرض « 2 » مردى بالحجا : يتخذه رداء ، والأحوذية : الخفة والنشاط ، ومبشر بها ومؤدم : اتخذ منها بشرته وأدمه ، ولأدم : الجلد « 3 » لا يسهم : لا يغلب « 4 » من لدن : من منذ « 5 » الصنائع : جمع صنيع وهو المعروف « 6 » من معاني البسالة لهلاك ، ورأيت ثراكم ببسالة : أي في بسالة - كذا ، والذي في الديوان « مالي رأيت ثراكم يبساله » يريد جافا لا يبله ندى ؛ فليس ينبت شيئا ، وهذا معنى جيد ( م ) . « 7 » يريد من العوائد النكسات التي تعود بها القروح « 8 » لا تتقسم أحلامها : لا تتفرق آراؤها « 9 » الشحناء : البغضاء « 10 » عزبت : غابت ، ألب : أعقل